Click to search
الرئيسية > رسالة الناشر (نصـر المجالي)

لماذا آرام؟ أما بعد ..

نصر المجالي

Editor in Ch حين قالوا لنا في صيف 2006 : لماذا (آرام) الاسم والصحيفة وسط هذه الزحمة الاعلامية عبر الوطن العربي الذي يغرق من الماء الخليجي الى الماء المغربي،،، قلنا اننا رواد تغيير ولا يمكن ان نتزاحم مع غيرنا ضد حركة التاريخ.. فنحن لسنا من عشاق "الجلبة الاعلامية" و"التشاوف" وسواء بسواء لسنا من أنصار الزيف ولا من أنصار الارتهان إلى الماضي إلا بالتمسك بالقيم التي تخدم الإنسان في كل مكان. فالصحافة مهمة إنسانية بالدرجة الأولى وبامتياز قبل ان تكون حرفة لها أربابها وصانعيها وروادها.

ولأننا من أنصار التغيير والمشاركين فيه، يأتي الثوب الجديد لـ (آرام) وهو الثالث لها منذ انطلاقها في منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2006 منسجماً مع تكنولوجيا العصر التي تسابق الريح. وفي الثوب الجديد بالتأكيد لا حيدة عن ثوابتنا والتزاماتنا وتعهداتنا التي قيلت أول مرة يوم الانطلاق.

والتناغم مع عصر تكنولوجيا المعلومات وتسارعه وتبنيه كان واحداً من أهداف (آرام) الرئيسة التي تسعى لتأصيلها عبر مساحاتها وزواياها وأقسامها العديدة المتنوعة التي تقدمها لقارئها ومتابعها حيثما حلّ وأينما كان عبر العالم.

تجهد (آرام) في الانتصار لوعودها وتعهداتها التي رسمتها نفسها، وهي أقل ما يمكن أن تقدمه لمتابعيها وقرائها الذين تدعوهم الى المساهمة معها في مسيرتها ليكونوا هم كتابها ومحرريها وصانعي مواقفها لأنها كانت لهم منذ البدء وستظل هكذا على الدوام منفتحة القلب والعقل متمسكة بمبادئها الليبرالية بلا تراجع حيث احترام الرأي والرأي الآخر.

عدا ذلك فنحن حرب على التخلف والتشدد، وحرب على أهل التكفير ومن يحاولون العودة لقرون من الجهل والظلامية في عصر التنوير والتغيير خدمة للإنسانية كافة بكل تفاصيل طيفها البشري.

و من هنا كنا ولا زلنا نقول إننا صحيفة حرة، مستقلة ، سيدة في قرارها وتوجهاتها، وهكذا فإن شعارها جاء الآتي "العالم حبة رمل وحقيقة" وحيث ستدافع آرام عن الحقيقة وأهلها والحق وأهله، فإنها لن تكون معبرة عن توجهات أي نظام او منظمة او تنظيم أو حزب.

لن تلتفت (آرام) الى الوراء مهما كبرت الصعاب والتحديات، نحن مع الانسان العربي ونخصه بأجل الاهتمام حيث ننطق بلغته ونعيشه همومه ومواجهاته في ي ازماته السياسية والاجتماعية التي لا حلول منظورة لها في كواليس أصحاب القرار أو عند النخبة التي تتصدى للمهرجانات الخطابية بلا أجندات عمل.

قبل صدورها منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2006 كانت هناك أسئلة وتساؤلات عند كثيرين، وعندنا ايضا !؟.

لماذا ننطلق من المهجر، وهل صار المهجر هو ملاذ حتى الصحافة الالكترونية العربية كما سبق وان استضاف الزميلات الورقيات والفضائيات، هذا كان سؤال من أسئلة شتى تدافعت وتضاربت وتواترت وتناغمت وانسجمت على امتداد ستة من الشهور او تزيد قبل لحظة الانطلاق.

ثم حين اعتمرت الفكرة واختمرت وحملت نفسها حيث فضاءات الحقيقة، إلى لحظة الميلاد المشحون بالصبر والدأب من فتية آمنوا بالهدف وسموّ التوجه كان فجر الجمعة الموافق 15 ديسمبر 2006 يوم اعلان مولد (آرام).

آرام الاسم، كان خيارا من بين عشرات الأسماء التي تدافعت ليقفز إحداها محتلا موقعه بين رصيفات كونيات وعربيات كثيرات،، وكان لا أسهل ان يكون الاسم طائفيا او عرقيا او مذهبيا او منطويا تحت واحد من الشعارات التي تعودناها. وكان خيار تسمية (آرام) أخيرا حاسماً وبهياً لدى الكثيرين.

آرام الحضارة وهي أم حضارات الشرق العربي الراهن ليست جغرافيا أو محطة تاريخية مضت،، من قلب آرام المنطقة الحية انطلق الفينيقيون فتحاً للعالم ومنها قدم البابليون عصارة الفكر الحي بناءا وسلوكا وعمارة ودشن الكلدانيون والآشوريون مقدمات تجوب آفاق الروح الملتزمة المتصالحة مع نفسها. ومن آرام تفجرت ينابيع لغات العالم الشرقي القديم الحية وتآخت عبر العصور الى يومنا هذا وحتى يرث الله الأرض ومن عليها.

أما (آرام) الصحيفة، فإن الجواب هو ان آرام تحمل رسالة وتؤمن بها، وتريد ان تكون كصحيفة الكترونية متنفسا اعلاميا للتعبير عن رأي وتحقيق هدف،، هدف معرفة الحقيقة مجردة من اي غايات.

لن تكون "آرام" رقما في وسائل الاعلام، بل وسيلة فاعلة للتغيير وحربا على التضليل لا مواربة او تملقا فيها، وستواجه بما لديها من إمكانيات، متسلحة بحق القارىء ان يعرف الخطأ ويحاسب المسؤول عنه.

لن تكون (آرام) كغيرها، تعرض الخبر ولا تؤثر فيه، بل هدفها ان تصنع الخبر وتعرض الوقائع والخلفيات مهما كلفها ذلك من جهد وتضحيات، لتكون بحق منارة اعلامية تتناول قضايا الوطن العربي بمكوناته السياسية والفكرية والحضارية.

سنبدأ معكم عهدا جديدا يحمل تطلعات الى المستقبل، وسندخل الى بيوتكم ومكاتبكم... والى عقولكم بحجة الإقناع، لأننا في النهاية صوتكم في وجه الظلم والجهل.. نعم صوتكم الى ضمير الحاكم والمسؤول... وحقكم في الاطلاع واختزان الثقافة والمعرفة حيث الانعتاق من وهن التخلف الى فضاءات ق في الحرية المطلقة.

نحن صحيفة حرة، مستقلة ، سيدة في قرارها وتوجهاتها، وحيث ستدافع (آرام) عن الحقيقة وأهلها والحق وأهله، فإنه لن تكون معبرة عن توجهات أي نظام او منظمة او تنظيم أو حزب، ولن نلتفت الى الوراء مهما كبرت الصعاب والتحديات، بل نتطلع دائما الى مستقبل الاجيال وطموحاتها. هذه الأجيال هي قائدة التغيير، في زمن يكاد ينعدم فيه القادة الحقيقيون القادرون على التغيير الحقيقي بثاقب بصر وبصيرة وحنكة لتقديمنا إلى العالم بوجهنا الحضاري الأصيل وبرسالتنا الإنسانية عبر الدهور.

هكذا نرى (آرام)، صرحا اعلاميا شامخا الى جانب الحق، وثورة لا هوادة فيها على ما تشهده الساحة من ارهاب وتضليل وانحراف وتكفير وتطرف، وستكون رسالة آرام حربا على الفساد والمفسدين في الأرض حيثما وجدوا،، ولن تأخذ (آرام) والعاملين فيها من هيئة تحرير وإدارة في الحق لومة لائم.

في (آرام)، مع انطلاقتها الجديدة التي ثبت أركانها وعصبها وتصميمها الجديد، جيل جديد عاش تجرب الشرق والغرب معاً، وستطالعون الجديد والمثير، ولعل أقسامها وأبوابها التي تحمل العالم إليكم في صفحتها الرئيسة، تثبت أن هذا العالم "حبة رمل، وحقيقة"، وليس بعيدا أكثر من نقرة على زر كمبيوتر، وهنا يكمن التحدي الذي نستسهله ونستسيغ التعامل معه بطواقم تعتقت بالخبرة ونظيرة من الدم الجديد الفتي المتطلع أمام في قيادة التغيير.

ومن هنا فهي كلمة نوجهها من فوق هذا المنبر العربي الذي ينطلق من العاصمة البريطانية، فتعالوا نبني معاً هذا الصرح ونكون أسرة واحدة هي أسرة (آرام)، تعالوا لنكون (آراميين). ولا شك عندنا في أن هذه الاسرة ستكبر وستكبر بلا حدود.

ولعلنا كلمة ودعوة من القلب، نجددها ثانية للقراء والمتابعين الذين كانوا معنا ولنا ولمن يأتون للانضمام إلى الركب والمسيرة، اينما هم على زوايا المعمورة الأربع، أن "اكتبوا ،، اكتبوا ،، واكتبوا" وتعالوا معاً نشيد بنيانا لنا جميعا وهو حرية الكلمة وليبرالية المعنى بكل مسؤولية الأهداف والقيم النابضة بالحياة ،، بعيدا عن الأجندات الخاصة لننجز معاً الأهداف الكبيرة الخلاًقة ،، وتعالوا يدا بيد وقلبا بقلب وكتفا إلى كتف نعلي سقوف الحوار الهادف الخلاّق الجميل بين بعضنا بعضاً ومع الآخرين أيضا،، فأهل الحضارات هم الذين يتحاورون حيث لا يتحاربون أو يتقاتلون.

وأما بعد ..