الجماعات المسلحة تسعى لإعلان "حكومة مجاهدين" ومهاجمة بلدات شيعية بالكيماوي
خاص من بغداد: خطة لاقتحام المنطقة الخضراء
الخميس، 2 سبتمبر 2010 | 08:22 GMT
قالت مصادر في وزارة الدفاع العراقية ان الاجهزة الامنية الاستخباراتية حصلت على معلومات خطيرة عن خطة تعدها الجماعات المسلحة لاقتحام المنطقة الخضراء واحتلال اجزاء منها والتحصن فيها لمدة يوم كامل، فيما نقلت وكالة محلية عن وثيقة قالت انها صادرة عن وزارة الداخلية وتفيد بان هناك محاولة من تنظيم القاعدة لادخال مواد سامة قاتلة الى العراق لتنفيذ عمليات تسميم واسعة فيها تطال سكان بلدات شيعية في وسط وجنوب العراق.
وكشفت المصادر العسكرية لمراسل (آرام) الخاص في العاصمة العراقية بغداد بان الجهات الامنية حصلت على مخطط مهاجمة المنطقة الخضراء في وسط بغداد لدى حملتها الامنية الواسعة على قواعد الجماعات الارهابية في جنوب بغداد منذ اربعة ايام،وقالت “ان الخطة تستهدف فرض السيطرة على جزء من المنطقة واعلان سقوط الحكومة وتشكيل حكومة مجاهدين موقتة منها” واضافت “يقدر عدد المشاركين في الهجوم اكثر من مائة من المسلحين باسلحة متنوعة اغلبهم يستخدمون سيارات وزارة الداخلية او سيارات اسعاف”.
يذكر بان رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته قد اعلن نهاية الاسبوع الماضي بان تنظيم القاعدة وفلول النظام السابق سيشنون هجمات واسعة عقب وقف العلمليات القتالية الامريكية، وان لا يستبعد ان تنتشر هذه الهجمات في مدن الوسط والجنوب.
واكدت المصادر العراقية ان القاعدة لن تنفرد معها بالهجوم بل ان تنظيمات مسلحة من حزب البعث وجماعة تابعة لهيئة علماء المسلمين ومجموعات عشائرية “مجاهدة” مستقلة وتنظيمات كانت قد انشقت على القاعدة ستشارك بالهجوم “في محاولة لاعطاء زخم للحركة المسلحة والايحاء بوحدة جميع الفصائل الارهابية في مواجهة الحكومة”.
على هذا الصعيد ذكرت وكالة "السومرية نيوز" امس الأربعاء، انها حصلت على وثيقة حكومية صادرة من وزارة الداخلية ومعممة إلى بقية الوزارات العراقية تحذر من محاولة تنظيم القاعدة إدخال علب عصير من ماركة ميزو إلى العراق تحتوي على مادة الزرنيخ القاتلة، وأن هذا العصير سيتم توزيعه خلال الأيام القليلة المقبلة بذريعة الأجر والثواب "في المناطق الشيعية وبالقرب من المراقد المقدسة لدى الشيعة خاصة في الأيام القليلة المتبقية من شهر رمضان”.
وأكدت الوثيقة التي صدرت في العاشر من شهر آب الحالي تم تعميمها إلى اغلب الوزارات العراقية على ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية الكافية لحماية المنتسبين من عمليات التسمم أن حدثت، بما يمنع القاعدة من تنفيذ مخططاتها خلال شهر رمضان.
يذكر أن تنظيم القاعدة بدأ يغير من تكتيكاته منذ مقتل زعيميه ابو عمر البغدادي وأبو أيوب البغدادي في شهر نيسان الماضي باعتماد أساليب جديدة في مواجهته مع الأجهزة الأمنية العراقية تمثلت في استهداف نقاط التفتيش التابعة للجيش والشرطة وإحراق عناصرها فضلا عن عمليات اغتيال رجال المرور بواسطة الأسلحة الكاتمة للصوت واستهداف المحافظات الجنوبية من خلال هجمات عنيفة، فضلا عن سرقة محال الصيرفة وأموال المصرف التي يتم نقلها من مكان إلى آخر.
وكان وزير الأمن الوطني شيروان الوائلي وجه في حديث لـ"السومرية نيوز" في التاسع والعشرين من شهر آب الحالي انتقادات لقيادة عمليات بغداد والأجهزة الأمنية التنفيذية، جراء ما وصفه بعدم تفاعلها مع المعلومات الاستخبارية الدقيقة التي تقدمها خلية الاستخبارات، مؤكدا أن قوات عمليات بغداد ومكافحة الإرهاب والشرطة تعتبر المعلومات الدقيقة عن العمليات الإرهابية نمطية ومتكررة.
ويدار الملف الأمني في بغداد والمدن العراقية الأخرى بعد انسحاب الجيش الأمريكي من قبل قيادات عمليات تسيطر على عمل الجيش والشرطة في تلك المحافظات، ويشرف عليها بشكل مباشر مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق فاروق الأعرجي، وبموجب الدستور العراقي فان رئيس الوزراء يعد القائد العام للقوات المسلحة، فيما يعد وزير الدفاع نائبا له.